ولا بدّ لحذف المسند من قرينة تميزه، والقرينة إما:
- سؤال محقق، أى واقع، كقوله تعالى: «وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ» (٥) تقديره: خلقهن الله. والمعنى: يتحقق السؤال ههنا تحققه قبل الجواب لا إنّه محقق الوقوع عند نزول الآية لأنّ فعل الشرط مستقبل المعنى، بل الاقتصار على لفظ الجلالة الكريمة يستدعى تقدم سؤال استغنى به عن ذكر «خلقهن».
_________________
(١) الرعد ٣٥.
(٢) يوسف ١٨.
(٣) لقمان ٢٥.
(٤) ينظر مفتاح العلوم ص ٨٤ وص ١٠٨ والإيضاح ص ٨٠، وشروح التلخيص ج ٢ ص ٢ وما بعدها.
(٥) لقمان ٢٥.
[ ١٦٥ ]
- أو سؤال مقدر، أى غير منطوق به كقول الشاعر:
ليبك يزيدا ضارع لخصومة ومختبط مما تطيح الطوائح (١)
فانه لما قال «ليبك يزيد» كأنّ سائلا سأله من يبكيه؟ فقال: ضارع.
أى: يبكيه ضارع. ومنهم من قدر المحذوف «الباكى» فيكون المحذوف المسند إليه (٢)