من محسنات الوصل تناسب الجملتين فى الاسمية والفعلية، وتناسب الجملتين الفعليتين فى المضى والمضارعة، وفى الإطلاق والتقييد، ولا يعدل عن ذلك إلّا لغرض أو لمانع، كما إذا أريد بإحداهما التجدد وبالأخرى الثبوت مثل: «قام محمد وعمرو قاعد» إذا أريد أن قيام محمد متجدد وقعود عمرو ثابت مستمر. أو أن يراد حكاية الحال الماضية واستحضار الصورة فى الذهن كقوله تعالى: «فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ» (١).
أو أن يراد الإطلاق فى إحداهما والتقييد فى الأخرى كقوله تعالى:
«وَقالُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ، وَلَوْ أَنْزَلْنا مَلَكًا لَقُضِيَ الْأَمْرُ» (٢)، والجملة الأولى مطلقة، والثانية مقيدة؛ لأنّ الشرط مقيد للجواب (٣).