(١/ ٢٢٤) لا شك أن قصد المخبر بخبره إفادة المخاطب: إمّا الحكم، أو كونه عالما به؛ ويسمّى الأول: فائدة الخبر. والثانى: لازمها.
(١/ ٢٣٢) وقد ينزّل العالم بهما منزلة الجاهل؛ لعدم جريه على موجب العلم؛ فينبغى أن يقتصر من التركيب على قدر الحاجة:
(١/ ٢٣٥) فإن كان خالى الذّهن من الحكم، والتردّد فيه: استغنى عن مؤكّدات الحكم. وإن كان متردّدا فيه، طالبا له: حسن تقويته بمؤكّد.
وإن كان منكرا: وجب توكيده بحسب الإنكار؛ كما قال الله تعالى- حكاية عن رسل عيسى﵇، إذ كذّبوا فى المرّة الأولى: إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ (٥)، وفى الثانية: إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ (٦).
(١/ ٢٤٢) ويسمّى الضّرب الأول: ابتدائيّا، والثانى: طلبيّا، والثالث:
إنكاريّا، وإخراج الكلام عليها: إخراجا على مقتضى الظاهر.
_________________
(١) أى: قال الجاحظ.
(٢) أى: مع اعتقاد أنه غير مطابق.
(٣) أى غير هذين القسمين.
(٤) سبأ: ٨.
(٥) يس: ١٤.
(٦) يس: ١٦.
[ ١ / ١٦ ]
(١/ ٢٤٤) وكثيرا ما يخرج على خلافه.