(٢/ ٤١٢) ومنه: الجمع مع التفريق والتقسيم؛ كقوله تعالى: يَوْمَ يَأْتِ لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ (٣). (٢/ ٤١٤) يطلق التقسيم على أمرين آخرين:
أحدهما: أن تذكر أحوال الشيء مضافا إلى كلّ ما يليق به؛ كقوله (٤) [من الطويل]:
سأطلب حقّى بالقنا ومشايخ كأنّهم ومن طول ما التثموا مرد
ثقال إذا لاقوا خفاف إذا دعوا كثير إذا شدّوا قليل إذا عدّوا
_________________
(١) البيتان للمتنبى، ديوانه ٢/ ٣٣٤، والإيضاح ص ٥٠٥، والمصباح ٢٤٨، خرشنة: اسم بلد.
(٢) البيتان لحسان بن ثابت فى ديوانه ص ٢٣٨، والطراز ٣/ ١٤٤، والمصباح ص ٢٤٩.
(٣) هود: ١٠٥ - ١٠٨.
(٤) البيتان للمتنبى.
[ ١ / ١٠٤ ]
والثانى: استيفاء أقسام الشيء؛ كقوله تعالى: يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرانًا وَإِناثًا وَيَجْعَلُ مَنْ يَشاءُ عَقِيمًا (١).