(٢/ ٤٢٢) ومنه: المبالغة المقبولة، والمبالغة: أن يدّعى لوصف بلوغه فى الشدّة أو الضعف حدّا مستحيلا أو مستبعدا؛ لئلا يظنّ أنه غير متناه فيه (٢).
(٢/ ٤٢٤) وتنحصر فى: التبليغ، والإغراق، والغلوّ؛ لأن المدّعى: إن كان ممكنا عقلا وعادة: فتبليغ؛ كقوله (٣) [من الطويل]:
فعادى عداء بين ثور ونعجة دراكا فلم ينضح بماء فيغسل
وإن كان ممكنا عقلا لا عادة: فإغراق؛ كقوله (٤) [من الوافر]:
ونكرم جارنا ما دام فينا ونتبعه الكرامة حيث ما لا
وهما مقبولان؛ وإلا (٥) فغلوّ؛ كقوله (٦) [من الكامل]:
وأخفت أهل الشّرك حتّى إنّه لتخافك النّطف الّتى لم تخلق
والمقبول منه أصناف:
منها: ما أدخل عليه ما يقرّبه إلى الصحة؛ نحو: يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ (٧).
ومنها: ما تضمّن نوعا حسنا من التخييل؛ كقوله (٨) [من الكامل]:
_________________
(١) البيت للمتنبى.
(٢) أى فى الشدة أو الضعف.
(٣) البيت لامرئ القيس ديوانه (١) ص ١٥٦، (ب) ص ٨٨ والإشارات ص ٢٧٨، والمصباح ص ٢٢٤.
(٤) البيت لعمرو بن الأيهم التغلبى، الإشارات ص ٢٧٩، والمصباح ص ٢٢٤.
(٥) بأن كان غير ممكن عقلا ولا عادة.
(٦) البيت لأبى نواس ديوانه ص ٤٥٢، والطراز ٢/ ٣١٤، والمصباح ص ٢٢٩.
(٧) النور: ٣٥.
(٨) البيت للمتنبى فى ديوانه، الإشارات ص ٢٧٩. السنابك: حوافر الخيل. العثير: الغبار -
[ ١ / ١٠٦ ]
عقدت سنابكها عليها عثيرا لو تبتغى عنقا عليه لأمكنا
(٢/ ٤٢٦) وقد اجتمعا فى قوله (١) [من الطويل]:
يخيّل لى أن سمّر الشّهب فى الدّجى وشدّت بأهدابى إليهنّ أجفاني
ومنها: ما خرّج مخرج الهزل والخلاعة؛ كقوله (٢) [من المنسرح]:
أسكر بالأمس إن عزمت على الش رب غدا إنّ ذا من العجب