اسمه: إبراهيم بن محمد بن عرب شاه عصام الدين الحنفي، من سلائل أبي إسحاق الإسفراييني.
ذكره صاحب كشف الظنون في معرض ذكر كتاب تلخيص المفتاح والشروح والحواشي عليه، قال: «وشرح العلامة الفاضل المحقق عصام الدين إبراهيم بن عرب شاه الإسفراييني، وهو شرح ممزوج عظيم يقال له: الأطول ».
وذكره أيضا في معرض ذكره لرسالة «ما أنا قلت من عبارات المطول» وقال:
«هي لعلي قوشجي، وعصام الدين، وشيخ الإسلام الحفيد، ومحمد أمين الشهير بأمين باذ شاه».
وذكره الزركلي في الأعلام فيمن اسمه عصام، قال: «عصام الإسفراييني إبراهيم بن محمد ٩٤٥ هـ».
مولده ونشأته: ولد بإسفرايين (قرية بخراسان) في مهد العلم إذ كان أبوه وجده قاضيين لأولاد تيمور، فشب وترعرع على بساط العلماء، وحصّل العلم من ينابيعه الفياضة، وبذّ الأقران، وصار يشار إليه بالبنان.
عقيدته: من خلال صحبتنا للمؤلف في كتابه نتبين أنه كان ملازما لعقيدة أهل السنة والجماعة مدافعا عنها، ينزل البلاغة ويخرج وجوهها على مقتضى عقيدة الفرقة الناجية، ويقف بالمرصاد لأدق دقائق أهل الاعتزال المخالفة لما عليه أهل السنة والجماعة.
نجد ذلك واضحا في مفتتح كتابه حيث يستدرك على العلامة الزمخشري ما ذهب إليه من أن «أل» في «الحمد لله» هي علامة تعريف الجنس، فيقول:
«إن الحمد والبسملة أيضا كسائر ما بين الدفتين، في إيجاب الحمد، فيعجز كل ذي منة عن أداء محامده، بل شمّة، ولا يريبك فيّ ما ألفيت مما ألقيت عليك أنه مبني على جعل اللام في الحمد لام الاستغراق، وقد جعله العلامة الزمخشري علامة تعريف الجنس ولا يوثق به، لأنه صرح بأن في هذا النظم دلالة على
[ ١ / ٦ ]
اختصاص الحمد به تعالى، فهو لا يتحاشى عن إفادة الاختصاص، وإن يتحاش فبناء على قاعدة الاعتزال من أن العباد هم الخالقون لأفعالهم، فالحمد على أفعالهم ليس حمدا له تعالى، ونحن معاشر أهل السنة نخالفهم بناء على أن لا مؤثر إلا الله، فالمحامد ترجع إليه ولا تتعلق في الحقيقة بما سواه، على أنه قيل: إنما جعل التعريف للجنس دون الاستغراق من موجبات القرائن، كما سيتحقق في بحث التعريف للجنس دون الاستغراق، إما لبيان أن مدلول اللام هو للجنس، والاستغراق من موجات القرائن كما يستحقق في بحث التعريف، وإما لاختيار إثبات اختصاص الأفراد بجعل اختصاص الجنس كناية عنه لأنه أبلغ.
مؤلفاته: تعددت مؤلفات عصام الدين الحنفي لتدل على سعة علمه وتبحره في علوم كثيرة، قال الشيخ المراغي: له التواليف الحسنة في فنون كثيرة منها:
شرح التلخيص الذي سماه: الأطول، نقد فيه كثيرا من بحوث سعد الدين التفتازاني في المطول، وشرح على رسالة الاستعارات لأبي الليث السمرقندي المشهورة بالسمرقندية، والرسالة الفارسية في البيان، وعربها أحمد المولوي الشهير بمنجم باشا، وحاشية على تفسير البيضاوي.
وهذه قائمة بما أوقفتنا عليه كتب التراجم من مصنفاته الكثيرة:
- الأطول شرح تلخيص المفتاح وهو كتابنا هذا.
- شرح الشمائل في حقوق أفضل الورى وأقوى الدلائل.
- حاشية على أنوار التنزيل إلى سورة الأعراف.
- حاشية على جزء النبأ.
- حاشية على الشمسية في المنطق.
- حاشية على شرح المواقف.
- حاشية على شرح عقائد النسفية.
- حاشية على الفوائد الضيائية للجامي.
- حاشية على كليات المطالع.
- شرح تهذيب المنطق.
[ ١ / ٧ ]
- شرح رسالة الاستعارة.
- شرح الشافية في النحو.
- شرح الطوالع.
- شرح العوامل للجرجاني.
- شرح القصارى.
- شرح الكافية عارض به الرضيّ.
- مختصر في النحو، وشرح له عليه.
وفاته: قال الشيخ المراغي: خرج في أخريات حياته من بخارى إلى سمرقند لزيارة العارف بالله عبد الله النقشبندي، فمرض اثنين وعشرين يوما ثم قضى نحبه سنة إحدى وخمسين وتسعمائة، وكانت سنّه اثنين وسبعين سنة.
وقد اختلف في تاريخ وفاته، فقيل: توفي سنة ثلاث وأربعين وتسعمائة.
وقيل: خمس وأربعين وتسعمائة.
مصادر الترجمة: شذرات الذهب (٤/ ٧٣٥)، روضات الجنات (١/ ٥٠)، تاريخ علوم البلاغة للشيخ المراغي (١٧٩ - ١٨٠)، هدية العارفين (٥/ ٢٦، ٢٧)، كشف الظنون (١/ ٤٧٧)، الأعلام (٤/ ٢٣٣)، فؤاد سيزكين (١٣٣٠).
[ ١ / ٨ ]
صورة الصفحة الأولى من مخطوطة الأطول
[ ١ / ٧ ]
صورة الصفحة الأخيرة من المخطوط
[ ١ / ٨ ]