وقيل: «مطابقته لاعتقاد المخبر ولو خطأ، وعدمها (١)؛ بدليل قوله تعالى:
إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ (٢)»:
_________________
(١) أى وكذب الخبر: عدمها.
(٢) المنافقون: ١.
[ ١ / ١٥ ]
(١/ ٢١٧) وردّ: بأن المعنى: لكاذبون فى الشهادة، أو فى تسميتها، أو فى المشهود به فى زعمهم.
الجاحظ (١) «مطابقته مع الاعتقاد، وعدمها معه (٢)، وغيرهما (٣) ليس بصدق ولا كذب؛ بدليل: أَفْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَمْ بِهِ جِنَّةٌ (٤)؛ لأن المراد بالثانى غير الكذب؛ لأنه قسيمه، وغير الصدق؛ لأنهم لم يعتقدوه»:
وردّ: بأنّ المعنى: «أم لم يفتر؟ !»؛ فعبّر عنه ب «الجنّة»؛ لأنّ المجنون لا افتراء له.