(١/ ٣٧٢) قال عبد القاهر: «وقد يقدّم ليفيد تخصيصه بالخبر الفعلى إن ولى حرف النفي؛ نحو: ما أنا قلت هذا، أى: لم أقله مع أنه مقول غيري؛ ولهذا لم يصحّ: (ما أنا قلت ولا غيري)، ولا: (ما أنا رأيت أحدا) ولا: (ما أنا ضربت إلا زيدا)؛ وإلّا فقد يأتى للتخصيص؛ ردّا على من زعم انفراد غيره
_________________
(١) أى تعقيب المسند إليه بضمير الفصل.
(٢) البيت للمعرّى، فى داليته المشهورة بسقط الزند ٢/ ١٠٠٤، والإيضاح ١٣٥، والمصباح ص ١٥.
[ ١ / ٢٨ ]
به، أو مشاركته فيه؛ نحو: (أنا سعيت فى حاجتك)».
ويؤكّد على الأوّل بنحو «لا غيرى»، وعلى الثانى بنحو: «وحدي». وقد يأتى لتقوية الحكم؛ نحو: (هو يعطى الجزيل)، وكذا إذا كان الفعل منفيّا؛ نحو:
(أنت لا تكذب)؛ فإنه أشدّ لنفى الكذب من: (لا تكذب)، وكذا من: (لا تكذب أنت)؛ لأنه لتأكيد المحكوم عليه لا الحكم.
وإن بنى الفعل على منكّر، أفاد تخصيص الجنس، أو الواحد به؛ نحو:
«رجل جاءنى، أى: لا امرأة، ولا رجلان».