عرفها المتأخرون من البلاغيين بأنها: "لفظ أطلق، وأريد به لازم معناه الحقيقي لقرينة لا تمنع من إرادة هذا المعنى المراد".
وهي عندهم واسطة بين الحقيقة والمجاز، فهي ليست حقيقة؛ لأن اللفظ لم يرد به معناه الحقيقي، بل أريد به لازم هذا المعنى، وليست مجازًا؛ لأن المجاز لابد له من قرينة مانعة من إرادة المعنى الحقيقي.
ومثالها قول الشاعر:
طويل نجاد السيف شهم كأنما يصول إذا استخدمته بقبيل
فقوله: "طويل نجاد السيف" معناه الحقيقي: أن الممدوح نجاده طويلة، ولكن هذا المعنى ليس مرادًا، وإنما المراد: لازم هذا المعنى، وهو أنه طويل القامة، وذلك لأنه يلزم من طول النجاد أن تكون القامة طويلة، ومع هذا يصح أنه يُراد المعنى الحقيقي، بأن يُراد المعنيان معًا: طول النجاد، وطول القامة.