فالمجاز المرسل: هو اللفظ المستعمل في غير ما وضع له لعلاقة غير المشابهة مع قرينة مانعة من إرادة المعنى الموضوع له.
فقولنا: "لعلاقة غير مشابهة" مخرج للاستعارة، لأن العلاقة فيها هي المشابهة.
وقولنا: "مع قرينة مانعة من إرادة المعنى الموضوع له اللفظ" مخرج للكناية، لأن القرينة فيها لا تمنع من إرادة المعنى الموضوع له اللفظ.
وسمي مجازًا مرسلًا، لأنه أطلق عن التقييد بعلاقة واحدة هي المشابهة، ولهذا فإن له علاقات كثيرة، من أهمها:
١ - السببية: وذلك كاليد- إذا استعملت في النعمة- بشرط أن يكون في الكلام إشارة إلى المنعم بها، وذلك كقولك: "لفلان على يد لا أنكرها" أي نعمة.
ومنه قول أبي الطيب المتنبي يمدح سيف الدول الحمداني:
له أياد على سابغة أعد منها ولا أعددها
[ ٣٣ ]