فقد شبه كافور بالبحر، ثم استعار له، وهو اسم جنس- كما ترى- وقد يتأول في اسم العلم المشهور بوصف، فيستعار اسم جنس تأويلًا، كما في قولك: "رأيت اليوم حاتمًا" تقصد: رجلًا كريمًا، فلفظ "حاتم" علم ذات معروفة ولكن تؤول فيه، فجعل اسم جنس موضوعًا لمطلق ذات متصفة بالجود، ومن هنا صح جعله استعارة لكل جواد، بادعاء دخوله في جنس "حاتم" واعتباره فردًا من أفراده.
وإجراء الاستعارة فيه أن تقول: شبه فلان بالرجل الكريم بجامع الجود في كل منهما ثم تنوسي التشبيه، وادعى أن المشبه أحد أفراد حاتم باعتبار مفهومه الكلي التأويلي ثم استعير اسم المشبه به للمشبه استعارة تصريحية أصلية، لأن اللفظ المستعار وهو "حاتم" اسم جنس تأويلًا.