أَصْحَابَ الْجَنَّةِ﴾ [الأعراف: ٥٠]، لم يقل: وينادى مع أن النداء سيكون في الدار الآخرة، لكنه عبر بصيغى الماضي تجوزًا، وإجراء الاستعارة فيه أن يقال: شبه النداء في المستقبل بالنداء في الماضي تجوزًا، وإجراء الاستعارة فيه أن يقال: شبه النداء في المستقبل بالنداء في الماضي- في تحقق الوقوع- ثم استعير: لفظ النداء في الماضي للنداء في المستقبل ثم اشتق من النداء بهذا المعنى: "نادى" بمعنى، "ينادي" على سبيل الاستعارة التصريحية التبعية.
وأما الاستعارة في المشتقات: فمثالها في اسمى الفاعل والمفعول: قولك: جليل أعمالك ناطق بكمالك، أي دال عليه، ففي "ناطق" استعارة تبعية، وإجراؤها أن يقال فيها: شبهت الدلالة بالنطق في الكشف عن الغرض في كل، ثم استعير "النطق" للدلالة، ثم اشتق من النطق بهذا المعنى: "ناطق" بمعنى دال، على سبيل الاستعارة التصريحية التبعية.
وقولك: "سلم مقتولك أمره إلى الله" أي مضروبك ضربًا شديدًا، وطريقة إجرائها أن تقول: شبه الضرب الأليم بالقتل في قسوة الألم، ثم استقيل للضرب الشديد، ثم اشتق من القتل بهذا المعنى: "مقتول" بمعنى: "مقتول" بمعنى: مضروب ضربًا شديدًا، على سبيل الاستعارة التصريحية التبعية.