هي ما كان اللفظ المستعار فيها فعلًا أو اسمًا مشتقًا أو حرفًا:
فأما الاستعارة في الفعل: فهي إما أن تكون في الفعل باعتبار مادته، وإما أن تكون باعتبار صيغته.
فمثال الاستعارة في الفعل باعتبار مادته: قول الله تعالى: ﴿يُحْيِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا﴾ [الحديد: ١٧] فقد شبه تزيين الأرض بالنبات بالإحياء، في الحسن والنفع، ثم استعير الإحياء للتزيين، فصار الإحياء بمعنى التزيين، ثم اشتق من الإحياء بهذا المعنى: "يحيى" بمعنى: يزين، على سبيل الاستعارة التصريحية التبعية، ومنه قول أبي الطيب المتنبي:
وتحيي له المال الصوارم والقنا ويقتل ما تحيي التبسم والجدا
فقد شبه جمع المال بالصوارم والقنا بالإحياء، بجامع عموم النفع في كل منهما ثم تنوسي التشبيه، وادعى أن المشبه- وهو جمع المال- فرد من أفراد المشبه به- وهو الإحياء- وداخل في جنسه، ثم استعير الإحياء لجمع المال بالصوارم والقنا، ثم اشتق منه: "تحيي" بمعنى تجمع له المال، على سبيل الاستعارة التصريحية التبعية.
ومثال الاستعارة في الفعل باعتبار صيغته: قوله تعالى: ﴿وَنَادَى أَصْحَابُ النَّارِ
[ ٤٦ ]