وقد كان عبد القاهر يلقب بالنحوي، وعد من أئمة النحاة، كما أنه بعد من أئمة البلاغة، فعلى معاني النحو بنى نظريته في البلاغة والبيان، وتصدر بجرجان وذاع صيته في الآفاق، وشدت إليه الرحال، وظل مقيمًا بجرجان يفيد الراحلين إليه والوافدين عليه، وقضى عمره في مدينة جرجان لم يفارقها طول حياته، وتوفى سنة ٤٧١ هـ.
وكان من تلاميذه المذكورين الواردين على العراق والمتصدرين ببغداد: على بن زيد الفصيحي، وقد تثقف على يديه جماعة كثيرة وأخذوا عنه ما آخذه هو من عبد القاهر.
وقد خلف عبد القاهر آثارًا كثيرة في النحو والصرف والبلاغة، وأهم هذه الآثار وأعلاها قدرًا كتابان في البلاغة هما: "دلائل الإعجاز" و"أسرار البلاغة".