هو الإِتيان في الكلام الواحد بفنّيْنِ مختلفين أو أكثر من فنون القول، كالمدح والهجاء، والفخر والتحدّي، والتهنئة والتعزية، والمدح والعتاب.
أمثلة:
المثال الأول: قول المتنبّي يعاتب سيف الدولة ويمدحه من قصيدة:
يَا أَعْدَلَ النَّاسِ إلاَّ في مُعَامَلَتي فِيكَ الخِصَامُ وأنْتَ الخَصْمُ والحَكَمُ
وقول فيها:
أُعِيذُها نَظَراتٍ مِنْكَ صَادِقَةً أَنْ تَحْسَبَ الشَّحْمَ فِيمَنْ شَحْمُهُ وَرَمُ
فقد جمع في هذا البيت بَيْن الثناء عليه بصِدْقِ الفِراسة، وتَحْذِيرِه من التَّورُّط في حُسْنِ الظّن بالمرائين المخادعين.
المثال الثاني: قول الله ﷿ في سورة (مريم/ ١٩ مصحف/ ٤٤ نزول) بشأن المرور على الصراط القائم على متن جهنّم:
﴿وَإِن مِّنكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا كَانَ على رَبِّكَ حَتْمًا مَّقْضِيًّا * ثُمَّ نُنَجِّي الذين اتقوا وَّنَذَرُ الظالمين فِيهَا جِثِيًّا﴾ [الآيات: ٧١ - ٧٢] .
يلاحظ في هذا النص أنه جمع بين تَهْنِئَةٍ للمتّقين بالنجاة وإخزاءٍ للظالمين بالقعود في دار العذاب.
المثال الثالث: قولي صانعًا مثلًا يجمع بَيْنَ الحُزْنِ والفرح والثناء:
كَادَتْ تُفَارِقُنَا أَنْفَاسُنَا أَسَفًا لمَّا غَدَا خَيْرُ مَنْ يَحْمِي الحِمَى سَلَفَا
لَمْ تَرْقَ أَدْمُعُنَا مِنْ حُزْنِ أَكْبُدِنَا عَلَيْهِ حَتَّى رَأَيْنَا نَجْلَهُ خَلَفَا
[ ٢ / ٤٧٥ ]