باستطاعة الباحث المتفكر اكتشاف أنّ مقادير الارتقاء في درجات سلّم البلاغة العالية والأدب الرفيع في اللّسان العربي تعتمد على نصيب الكلام من عناصر الأسس الثلاثة التالية:
الأساس الأول: الجمالُ المؤثر في النفس الإِنسانية، المفطورة على الميل إلى الأشياء الجميلة، وحُبّها، والارتياح لها، والتأثّر بها، والانفعال السّارّ بمؤثراتها.
[ ١ / ١٨ ]
الأساس الثاني: كون الكلام في مفرداته وجُمَلِهِ فصيحًا وفْقَ ضوابط وقواعد ومنهج اللّسان العربي، ولا يخلو هذا الأساس من مؤثرات جماليّة أيضًا.
الأساس الثالث: كون الكلام بليغًا، أي: مطابقًا لمقتضَى حال المخاطب به فردًا كان أو جماعة، وبالغًا التأثير المرجوَّ في نفسه، ولا يخلو هذا أيضًا من مؤثراتٍ جمالية.
ولشرح هذه الأسس الثلاثة يتطلَّبُ الْبَحْثُ المتأنيِّ عقْدَ ثلاثةَ فصول:
الفصل الأول: الجمال في الكلام.
الفصل الثاني: الفصاحة.
الفصل الثالث: البلاغة.
***
[ ١ / ١٩ ]