الحشا نوقًا سراع الحركة كلهن متحركات) وهذا من أقبح ما يكون من التكرير وأما بيت الثعالبي الذي مثله الواحدي ببيت أبي الطيب فليس مثالًا لأن لفظة (البلابل) قد وردت فيه ثلاث مرات. وكل منها دال على معنى، والبلابل الأولى جمع بلبل، وهو طائر حسن الصوت، والبلابل الثانية
جمع بلبلة، وهي وسواس الصدر، والبلابل الثالثة جمع بلبلة وهي مخرج الماء من الابريق، فهو يقول: وإذا الأطيار من البلابل هدلت وغردت فانف البلابل من قلبك باحتساء الخمر من بلابل الأباريق، وهذا من أخف ما يكون من التجنيس. ومن هاهنا وقع السهو للواحدي، وهو أن (البلابل) في شعر الثعالبي تدل على معان مختلفة و(القلاقل) في شعر أبي الطيب تدل على معنى واحد، فاعرف ذلك وقس عليه.