وهو ما يأتي في جواب الشرط، وذلك من ألطف الكنايات وأحسنها، فمن هذا قوله - تعالى -: (وقال الذين أوتوا العلم لقد لبثتم في كتاب الله إلى يوم البعث فهذا يوم البعث) كأنه قال (إن كنتم منكرين يوم البعث فهذا يوم البعث) فكنى بقوله (فهذا يوم البعث) عن بطلان قولهم وكذبهم فيما ادَّعوا، وذلك رادف له ونظيره قولك (تنكر حضور زيد فهاهو) أي فأنت كاذب. وهذا من دقائق الكناية، فاعرفه.