في التكرير
وهو قسمان: أحدهما يوجد في اللفظ والمعنى، والآخر يوجد في المعنى دون اللفظ فأما الذي يوجد في اللفظ والمعنى فكقولك لمن تستدعيه (أسرِعْ أسرِع) ومنه قول أبي الطيب المتنبي:
ولم أرَ مثر جِيْراني ومِثلي لمثلي عند مثلهم مقام
وأما الذي يوجد في المعنى دون اللفظ فكقولك (أطلعني ولا تعصني) فإن الأمر بالطاعة نهي عن المعصية. وكل من هذين القسمين ينقسم إلى مفيد وغير ذلك. فالمفيد يأتي في الكلام تأكيدًا له وتشييدًا من أمره، وإنما يفعل ذلك للدلالة على معظم محل الشيء، الذي كررّت فيه كلامك، والإشعار بفخامته شأنه وعلو قدره، أو الدلالة على حقارته والإعلام بهوانه واتضاعه. وغير المفيد لا يأتي في الكلام
إلا عَبَثًا وخَطَلًا، من غير حاجة إليه.