تبسمٌ وقطوبٌ في ندىً ووغىً كالغيث والبرق تحت العارض البرد
فهذا من أحسن التشبيه وأقربه. وهو تشبيه صورة بصورة، إلا أن في هذا البيت إخلالًا في الصيغة من حيث الترتيب والتفسير، فإن الأولى أن يقدم تفسير التبسم على تفسير القطوب، وسيأتي بيان ذلك في بابه.
ومن هذا القسم أيضًا، قول بعضهم في صفة السيوف والدروع:
وكأنما فوق الأكف بوارق وكأنما فوق المتون إضاءُ
وهذا من بديع التشبيه ونادره، فاعرفه. وكذلك قول بكر بن النطاح:
بيضاء تسحب من قيام فرعها وتغيب فيه وهو جًثْل أسحمُ
فكأنها فيه نهار ساطعٌ وكأنه ليل عليها مظلم
وأمثال هذا كثيرة.