وحاصل ما قاله أن الحقيقة كل كلمة أريد بها نفس ما وقعت له فى وضع واضع، وقوعا لا يستند فيه إلى غيره، كالأسد، للبهيمة المخصوصة. وهذا ليس بجيد، فإنه يقتضى خروج الحقيقة الشرعية، والعرفية، عن حدّ الحقيقة، لأنهما لم يفدا نفس ما وضعا له فى وضع واضع، بل أفادا غيره، فيدخلان فى حدّ المجاز كما سنقرّره فيه. فإن أراد بقوله: بوضع واضع، أىّ واضع كان، فلا اعتراض عليه. وهذا هو المظنون بمثل عبد القاهر، فإنه الماهر فى لطائف الكلام وأسراره.