لأن العرض والجوهر بينهما ملازمة خارجية، ولا يستعمل اللفظ الدال على أحدهما دالّا على الآخر.
والضدان متنافيان. وقد يستعمل اللفظ الدال على أحدهما فى الآخر كقوله تعالى وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها
[الشورى: ٤٠] وإنما المقصود هو اللازم الذهنى. ثم هذا اللزوم شرط وليس موجبا، ولهذا فإن الكون فى الجهة شرط فى وجود الجوهر، وليس موجبا له، فحصل من مجموع ما ذكرناه معرفة التفرقة بين هذه الدلائل الثلاث وأن دلالة المطابقة على ما يدل عليه التضمن والالتزام إنما كان من جهة الاشتراك وأن دلالتها على ما يدلان عليه من الخصوص لا غير فلهذا افترقت.