المجاز مفعل واشتقاقه إما من الجواز الذى هو التعدى فى قولهم: «جزت موضع كذا» إذا تعدّيته، أو من الجواز الذى هو نقيض الوجوب، والامتناع، وهو فى التحقيق راجع إلى الأول، لأن الذى لا يكون واجبا ولا ممتنعا يكون مترددا بين الوجود والعدم، فكأنه ينتقل من الوجود إلى العدم، أو من العدم إلى الوجود، فاللفظ المستعمل فى غير موضوعه الأصلّى، شبيه بالمتنقّل، فلا جرم سمى مجازا، فإذا تمهدت هذه القاعدة فالمقصود من المجاز يتحصل بذكر مسائل.