وهو ما كان جاريا على ألسنة العلماء من الاصطلاحات التى تخص كلّ علم، فإنها فى استعمالها حقائق وإن خالفت الأوضاع اللغوية، وهذا نحو ما يجريه المتكلمون فى مباحثاتهم فى علوم النظر كالجوهر، والعرض، والكون، وما يستعمله النحاة فى مواضعاتهم، من الرفع، والنصب، والجزم، والحال، والتمييز، وما يقوله الأصوليون فى جدلهم من الكسر والقلب والفرق، وما يستعملونه فى مجارى أنظارهم، كالعامّ والخاص، وغير ذلك، وما يجرى على ألسنة أهل الحرف والصناعات، فى صناعاتهم وحرفهم فإن لهم أوضاعا واصطلاحات على أمور، كاصطلاحات العلماء فيما ذكرناه وقد صارت مستعملة فى غير مجاريها الوضعية، يفهمونها فيما بينهم، وتجرى على وفق مصطلحاتهم، مجرى الحقائق اللغوية بحسب تعارفهم عليها، وتجرى فى الوضوح مجرى الحقائق اللغوية.