لا يتعلق به غرض دينىّ وهو الاطلاع على أسرار البلاغة والفصاحة فى غير القرآن، فى منثور كلام العرب ومنظومه، فإن كل من لا حظّ له فى هذا العلم لا يمكنه معرفة الفصيح من الكلام، والأفصح، ولا يدرك التفرقة بين البليغ والأبلغ، والمنثور من كلام العرب أشرف من المنظوم، لأمرين، أما أولا: فلأن الإعجاز إنما ورد فى القرآن بنظمه وبلاغته، ولم يرد بطريقة نظم الشعر أسلوبه. وأما ثانيا: فلأن الله تعالى شرّفه عن قول الشعر ونظمه، وأعطاه البلاغة فى المنثور من الكلام وما ذاك إلّا بفضل المنثور على المنظوم فهذا ما أردنا ذكره من هذه المقدمة.
[ ١ / ٢١ ]