اللفظ الدال على معنى لا يخلو حاله، إما أن يكون مدلوله لفظا أو معنى، فإن كان مدلوله معنى فإما أن يحتمل غيره أو لا يحتمل سواه، فإن كان لا يحتمل سواه فهو النص، وإن كان محتملا لغيره فإما أن يكون المعنيان على جهة الاستواء أو يترجح أحدهما على الآخر، فإن كان أحدهما راجحا على الآخر كان اللفظ بالإضافة إلى المعنى الراجح ظاهرا وبالإضافة إلى المرجوح مؤولا، وإن كان يحتملها من غير ترجيح فهو المجمل، هذا إذا كان مدلوله معنى، وإن كان مدلول اللفظ لفظا فهو على أوجه ثلاثة، أولها لفظ مفرد
[ ١ / ٢٥ ]
دال على لفظ مفرد وهذا مثل لفظ الكلمة فإنه لفظ مفرد دال على معنى لفظ الاسم وهو مفرد، وثانيها لفظ مفرد دال على لفظ مركب. وهذا مثل لفظ الخبر فإنه يتناول قولنا قام زيد، وزيد قائم. وهو مركب. وثالثها لفظ مفرد دال على لفظ مفرد لم يوضع لمعنى، وهذا الحرف المعجم فإنه يتناول كل واحد من آحاد الحروف. وتلك الأحرف لا تفيد سببا فهذا كله تقسيم المفرد من الكلام.