وهو حذف جواب «لمّا» وجواب «أمّا» .
فأما حذف جواب «لما» فكقوله تعالى: فلما أسلما وتله للجبين. وناديناه أن يا إبراهيم. قد صدقت الرؤيا إنا كذلك نجزي المحسنين
فإن جواب «لما» ههنا محذوف، وتقديره: فلما أسلما وتله للجبين وناديناه أن يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا كان ما كان مما ينطق به الحال ولا يحيط به الوصف من استبشارهما واغتباطهما وشكرهما على ما أنعم به عليهما من دفع البلاء العظيم بعد حلوله، وما أشبه ذلك مما اكتسباه بهذه المحنة من عظائم الوصف دنيا وآخرة، وقوله «إنا كذلك نجزي المحسنين» تعليل لتخويل ما خوّلهما من الفرح والسرور بعد تلك الشدة العظيمة.
وأما حذف جواب «أما» فنحو قوله تعالى: فأما الذين اسودت وجوههم أكفرتم بعد إيمانكم.