من المشبه بالتجنيس، ويسمى المجنّب، وذاك أن يجمع مؤلف الكلام بين كلمتين إحداهما كالتبع للأخرى والجنيبة لها، كقول بعضهم:
أبا العبّاس لا تحسب بأنّي لشيء من حلى الأشعار عاري
فلي طبع كسلسال معين زلال من ذرا الأحجار جاري
وهذا القسم عندي فيه نظر؛ لأنه بلزوم ما لا يلزم أولى منه بالتجنيس، ألا ترى أن التجنيس هو اتّفاق اللفظ واختلاف المعنى، وههنا لم يتفق إلا جزء من اللفظ، وهو أقله، وأما اللزوم في الكلام المنثور فهو تساوي الحروف التي قبل
[ ١ / ٢٥٧ ]
الفواصل المسجوعة، وهذا هو كذلك؛ لأن العين والراء تساويا في البيت الأول في قوله الأشعار وعار والجيم والراء في البيت الثاني في قوله الأحجار وجار.