وهذا يجيء تارة باعادة اسم من تقدم
[ ٢ / ٧٧ ]
الحديث عنه، كقولك: أحسنت إلى زيد زيد حقيق بالإحسان، وتارة يجيء بإعادة صفته، كقولك: أحسنت إلى زيد صديقك القديم أهل لذلك منك؛ وهو أحسن من الأول وأبلغ؛ لانطوائه على بيان الموجب للإحسان وتخصيصه.
فممّا ورد من ذلك قوله تعالى: الم. ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين.
الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون والذين يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون. أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون
والاستئناف واقع في هذا الكلام على أولئك
لأنه لما قال ألم ذلك الكتاب
إلى قوله بالآخرة هم يوقنون
اتجه لسائل أن يقول: ما بال المستقلين بهذه الصفات قد اختصوا بالهدى؟ فأجيب بأنّ أولئك الموصوفين غير مستبعد أن يفوزوا دون الناس بالهدى عاجلا وبالفلاح آجلا.