المبحث الثالث: في التشبيه
تعريفه:
هو عند علماء "البيان" إلحاق أمر بأمر في معنى مشترك بينهما بإحدى أدوات التشبيه لفظًا، أو تقديرًا لغرض.
ويسمى الأمر الأول "مشبهًا" والثاني "مشبهًا به" والمعنى المشترك "وجه شبه" كالتشبيه في قولك: "العلم كالنور في الهداية" فهو إلحاق أمر "كالعلم" بأمر "كالنور" في معنى "كالهداية" بأداة تشبيه "كالكاف". ومثله قولك: "علي مثل الأسد في الإقدام" وهند شبه البدر في الإشراق، وكأن محمدًا بحر في الإمداد، وهكذا. ويصح حذف الأداة ووجه الشبه، فيقال في الأمثلة السابقة: العلم نور، وعلي أسد، وهند بدر، ومحمد بحر.
أركان التشبيه:
أركانه أربعة: ١- المشبه. ٢- المشبه به. ٣- وجه الشبه. ٤- أداة التشبيه.
"فالعلم" في المثال المتقدم هو المشبه، و"النور" هو المشبه به، و"الهداية" وجه الشبه، و" الكاف" أداة التشبيه.
[ ١ / ٤٦ ]
وفيه أربعة مباحث:
أ- مبحث الطرفين. ب- مبحث وجه الشبه. جـ- مبحث الأداة. د- مبحث الأغراض. وإليك بيانها على هذا الترتيب:
مبحث الطرفين:
الطرفان هما -كما قلنا- المشبه والمشبه به كما في قولك: "محمد كسحبان"، فالطرفان هما "محمد وسحبان" والأول مشبه، والثاني مشبه به.
وللتشبيه باعتبار الطرفين تقسيمات ثلاثة:
[ ١ / ٤٧ ]