وهي أن يسند الفعل إلى مكانه، ومن أمثلته قولهم: طريق سائر، ونهر جار فقد أسند السير إلى الطريق، والطريق لا يسير وإنما يسير الناس فيه، فإسناد السير إلى الطريق مجاز عقلي علاقته المكانية.
وكذلك أسند الجريان إلى النهر، وإنما يجري الماء فيه، فإسناد الجريان إلى النهر مجاز عقلي علاقته المكانية.
قال الله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا الأَنْهَارَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمْ﴾ (١) فالأنهار اسم لمكان جريان الماء، فالأنهار لا تجري في الحقيقة، ولكن تجري المياه فيها، فإسناد الجريان إلى الأنهار مجاز عقلي علاقته المكانية.
_________________
(١) الأنعام: ٦.
[ ١٥٢ ]
وقال الله تعالى: ﴿وَأَخْرَجَتِ الأَرْضُ أَثْقَالَهَا﴾ (١)، فقد أسند إخراج الأثقال إلى الأرض، لأنها مكان الإخراج، والفاعل الحقيقي لهذا الإخراج هو الله تعالى فهو مجاز عقلي علاقته المكانية.