وأما باعتبار أداته؛ فإما مؤكد، أو مرسل:
والمؤكد:
ما حُذفت أداته؛ كقوله تعالى: ﴿وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ﴾ ١ وقوله: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا، وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا﴾ ٢، وقول الحماسي:
هم البحور عطاء حين تسألهم وفي اللقاء إذا تلقي بِهِم بُهَم٣
إلى غير ذلك كما سبق٤. ومنه نحو قول الشاعر:
والريح تعبث بالغصون وقد جرى ذهب الأصيل على لُجَيْن الماء٥
وقول الآخر يصف القمر لآخر الشهر قبل السرار:
كأنما أدهم الإظلام حين نجا من أشهب الصبح ألقى نعل حافره٦
وقول الشريف الرضي:
أرسى النسيم بواديكم ولا برحت حوامل المزن في أجداثكم تضع
ولا يزال جنين النبت ترضعه على قبوركم العَرَّاضة الهَمِع٧
[ ٣ / ٤٤٩ ]