ومنها النداء١: وقد تستعمل صيغته في غير معناه:
كالإغراء في قولك لمن أقبل يتظلم: يا مظلوم٢.
والاختصاص٣ في قولهم: "أنا أفعل كذا أيها الرجل٤، ونحن نفعل كذا أيها
[ ٢ / ٢٧٤ ]
القوم، واغفر اللهم لنا أيتها العصابة"؛ أي: متخصصا من بين الرجال، ومتخصصين من بين الأقوام والعصائب.
ثم الخبر قد يقع موقع الإنشاء١: إما للتفاؤل، أو لإظهار الحرص في وقوعه كما مر٢. والدعاء بصيغة الماضي من البليغ يحتمل الوجهين٣، أو للاحتراز عن صورة الأمر؛ كقول العبد للمولى إذا حوّل عنه وجهه: "ينظر المولى إلي ساعة" أو لحمل المخاطب على المطلوب؛ بأن يكون المخاطب ممن لا يحب أن يكذب الطالب٤، أو لنحو ذلك٥.
[ ٢ / ٢٧٥ ]