وهو أن يأتي الشاعر في بيته من أوله إلى آخره بجمل: كل جملة فيها كلمتان مزدوجتان، كل كلمة إما مفردة أو جملة. وأكثر ما يقع هذا النوع في أسماء مثناة مضافة كقول أبي تمام متقارب:
وكانا جميعًا شريكي عنان رضيعى لبان، خليلى صفاء
ومن الازدواج نوع يؤتى فيه بكلمتين صورتهما واحدة، ومفهومهما واحد، كقول ابن الرومي: مجزوء الكامل:
أبدانهن وما لبس؟ ن من الحرير معًا حرير
أردانهن وما مسس؟ ن من العبير معًا عبير
وكقول بعض العرب بسيط
ومطعم النصر يوم النصر مطعمه أني توجه والمحروم محروم
فقوله: ومطعم النصر مطعمه، والمحروم محروم، ازدواج، والفرق بينه وبين التجنيس المماثل اختلاف معنى الكلمتين في التجنيس
[ ٤٥٢ ]
واتفاقهما في الازدواج، على أن الرماني قد عد الازدواج تجنيسًا، وذكر منه قوله تعالى: " فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه " وأفرده غير الرماني بابًا، واستشهد عليه بالبيت الثاني من شواهد هذا الباب وأمثاله بغير ذلك، والله أعلم.
[ ٤٥٣ ]