وهو أن يكرر المتكلم اللفظة الواحدة لتأكيد الوصف أو المدح أو الذم أو التهويل أو الوعيد، فأما ما جاء منه للذم فكقول عبيد بن الأبرص كامل:
هلا سألت جموع كن؟ دة يوم ولوا أين أينا
وكقول مهلهل بن ربيعة أخي كليب في التهديد والوعيد مديد:
يا لبكر أنشروا لي كليبًا يا لبكر أين أين الفرار
وأما ما جاء منه للمدح فكقول كثير عزة في عمر بن عبد العزيز طويل:
فأربح بها من صفقة لمبايع وأعظم بها أعظم بها ثم أعظم
وكقول أبي تمام خفيف:
بالصريح الصريح والأروع الأر وع منهم وباللباب اللباب
وأما ما جاء منه في النسيب وهو لطيف جدًا لبعض المحدثين متقارب:
يقلن وقد قيل إني هجعت عسى أن يلم بروحي الخيال
حقيق حقيق وجدت السلو فقلت لهن محال محال
[ ٣٧٥ ]
وقد يجيء التكرار بالأسماء المضمرات أو المبهمات، كما يجيء بالمظهرات كقول الهذلي طويل:
رفوني وقالوا يا خويلد لاترع فقلت وأنكرت الوجوه هم هم
وأما ما جاء منه للمدح منه للمدح في الكتاب العزيز فكقوله سبحانه: " والسابقون السابقون أولئك المقربون " وأما ما جاء منه للتهويل والوعيد فكقوله تعالى: " الحاقة ما الحاقة " وقوله ﷿: " القارعة ما القارعة " وأما ما جاء منه للاستبعاد فكقوله تعالى: " هيهات هيهات لما توعدون " ومما جاء في السنة من التكرار قول رسول الله ﷺ حكاية عن أم زرع: " أبو زرع وما أبو زرع " في معرض المدح.
[ ٣٧٦ ]
؟