أنشد ابن المعتز فيه قول النابغة الذبياني: طويل
ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم بهن فلول من قراع الكتائب
وقول النابغة الجعدي طويل:
فتى كملت أخلاقه غير أنه جواد فما يبقى من المال باقيا
فتى تم فيه ما يسر صديقه على أن فيه ما يسوء الأعاديا
وقد رأيت لابن المغربي الوزير مما هو داخل في هذا الباب ما يروق السامع، وهو قوله طويل:
ويعدل في شرق البلاد وغربها على أنه للسيف والمال ظالم
ورأيت أحسن من هذا لبعضهم، وهو طويل:
ولا عيب فينا غير أن سماحنا أضر بنا والبأس من كل جانب
[ ١٣٣ ]
فأفنى الردى أعمارنا غير ظالم وأفنى الندى أموالنا غير عائب
أبونا أب لو كان للناس كلهم أبًا واحدًا أغناهم بالمناقب
وقد خلط المتأخرون باب الاستثناء بهذا الباب، وكنت أرى أنهما باب واحد، إلى أن نبهني عليه عند قراءته من ألفت له هذا الكتاب، فرأيت إفراده منه، وسيأتي في موضعه بعد الفراغ من أبواب ابن المعتز وقدامة إن شاء الله.
[ ١٣٤ ]