(قوله: وأما تأخيره) أى: عن المسند؛ لأن الكلام فيهما
(قوله: فلاقتضاء المقام تقديم المسند) أى: فلأجل اقتضاء المقام ذلك لوجود نكتة من النكات المقتضية لتقديمه: ككونه عاملا، أو له الصدارة، واللام: لام التعليل، ويصح أن تكون بمعنى عند، ومحصله أن النكات المقتضية لتقديم المسند الآتية فى أحوال المسند هى النكات المقتضية لتأخير المسند إليه بذاتها لا شىء غيرها، إن قلت: قد تقدم ما يؤخذ منه نكتة التأخير، وهو إفادة سلب العموم قلت: إن ما تقدم غير واف، فلذا أحال هنا على يأتى فإن قلت هلا أتى بالنكات هنا، وأحال فيما يأتى على ما هنا، ويكون إحالة على معلوم بخلاف ما سلكه فإنه إحالة على غير معلوم، فالجواب ما أفاده العلامة يس نقلا عن الأطول أن المصنف إنما فعل ذلك إشارة إلى أن التأخير للمسند إليه ليس من مقتضيات أحواله، وإنما هو من ضرورياتها ولوازمها ومقتضى الحال إنما هو التقديم للمسند، وقد يقال هذا مجرد دعوى وهلا جعل التأخير مقتضى الحال، والتقديم للمسند لازما له.
[ ٦٩٨ ]
أى: الذى ذكر من الحذف والذكر والإضمار وغير ذلك من المقامات المذكورة (كله مقتضى الظاهر) من الحال.