(قوله: مع عدم المقتضى للعدول عنه) أى: مع عدم النكتة المقتضية للعدول عن الذكر للحذف كالنكات المتقدمة، وذلك كقولك: ابتداء زيد صالح
(قوله: ومن الاحتياط إلخ) أى: كقولك عنترة أشجع، وحاتم أجود فى جواب من قال من أكرم العرب فى الجاهلية وأشجعهم؟ فصرح بالمسند احتياطا لاحتمال الغفلة عن العلم به من السؤال
(قوله: مثل خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ) أورد عليه أن وقوع الكلام جوابا لسؤال محقق قرينة على حذف المسند، ومن المعلوم أن هذه الآية مثل قوله تعالى (٢): لَيَقُولُنَّ اللَّهُ* فى أن كلا منهما جواب لسؤال محقق، وإذا كان كذلك فكيف يضعف التعويل على القرينة فى أحدهما دون الآخر مع اتحاد السؤال والمسئول والسائل؛ فالقول بأن الحذف فى قوله ليقولن الله للاحتراز عن العبث نظرا للقرينة والذكر فى قوله خلقهن العزيز العليم؛ لضعف التعويل على القرينة مما لا وجه له فالأولى أن يقال: إن الذكر هنا لزيادة تقرير المسند، وأجيب بأن المسئولين لما كانوا أغبياء الاعتقاد لكفرهم فتارة يتوهمون أن السائل ممن تجوز عليه الغفلة عن السؤال أو تجوز على من معه ممن يقصد إسماعه أو ينزلونه منزلة من تجوز عليه الغفلة، فيأتون بالجواب تاما لقصد التقرير
_________________
(١) الزخرف: ٩.
(٢) لقمان: ٢٥.
[ ٢ / ٢٥ ]
نحو: محمد نبينا فى جواب من قال: من نبيكم؟ وغير ذلك (أو) لأجل (أن يتعين) بذكر المسند (كونه اسما) فيفيد الثبوت والدوام (أو فعلا) فيفيد التجدد والحدوث.