يقول الشيخ المراغى فى" تاريخ علوم البلاغة":
" إن السيد الشريف وإن فاقه ذكاء وغلبه فى البحث والجدل، فإنه لا يصل إلى منزلته فى دقة الفكر والغوص على المعاني، وقد كان فى بدء التأليف وأثناء التصنيف يغوص فى بحار تحقيقاته، ويلتقط الدر من تدقيقاته، ويعترف برفعة شأنه، وجلالة قدره وعلوّ مقامه، إلا أنه وقعت بينهما منافرة بسبب المناظرة التى كانت فى مجلس تيمورلنك، وحل الخلاف محل الوفاق، والتزم كل منهما تزييف ما قال الآخر".
وقال مؤرخ المغرب القاضى عبد الرحمن بن محمد الحضرمى المالكى الشهير بابن خلدون فى" مقدمة" تاريخه: وقفت بمصر على تآليف متعددة لرجل من عظماء هراة من بلاد خراسان اشتهر بسعد الدين التفتازاني، تشهد بأن له ملكة راسخة فى علم الكلام وأصول الفقه والبيان، وفى أثنائها ما يدل على أن له اطلاعا على العلوم الحكمية، وقدما عالية فى سائر الفنون.