هو أوَّلُ شرحٍ لأرجوزة مئة المعاني والبيان؛ على ما بيَّنَ صاحبُه (١) الَّذي فرغَ منه سنة (٩٦٩ هـ)، وذكَرَ العمريُّ أنَّه وقفَ على هذا الشَّرح فألفى فيه تقصيرًا في بعضِ مواضعَ، عرضَها على الحمويّ الَّذي اعتذرَ بأنَّ هذا الكتابَ كانَ أوَّلَ تجربةٍ له في باب التَّأليف، وأنّه كانَ مشغولًا عنه، ولم يصرِفْ كُليَّتَه إليه. وكانَ العمريُّ وعدَ قي مقدِّمة شرحِه أنْ يتعرَّض لبعضِ مواضعَ من هذا الشَّرح تصويبًا، وتهذيبًا، وإصلاحًا.
وقد أنجزَ العمريُّ ما وَعَد؛ فلم يذكرْهُ غالبًا إلَّا في موضعِ الرَّدِّ والاستدراك، وعِدَّةُ ما نقلَه عنه مُصرِّحًا في هذا الباب خمسةَ عشرَ موضِعًا سبقَ الإشارةُ إليها، واستفادَ منه في مواضِع أخرى من غير تصريح (٢)، ولعلَّه مِمّا لا يخفى أنَّ العمريَّ كانَ يترسَّمُ خُطا الحمويّ ويهتدي بشرحِه في أثناءِ تأليفِه كتابَ دُرَر الفرائد.
_________________
(١) انظر: شرح منظومة ابن الشِّحنة للحمويّ ورقة ٢.
(٢) انظر مثلًا: (ص ١٢ - وشرح الحمويّ ورقة ٤)، و(ص ٢٣ - وشرح الحمويّ ورقة ٥)، و(ص ٢٧ - وشرح الحمويّ ورقة ٧).
[ ٦٢ ]