تُعَدُّ "مئة المعاني" نظْمًا للتّلخيص (٢)، فاقت في شُهرتِها منظوماتِ التّلخيص الأُخرى؛ كـ (عُقود الجُمان) للسُّيوطيِّ (ت ٩١١ هـ)؛ لأنَّها الأقدمُ، والأوجزُ، ولقُربِها إلى الأفهام.
وإنّ اختصارَها وتكثيف عبارتها جَعَلَ حِفظَها بين طلبة العلم سائغًا شائعًا، فأقبلُوا على استنساخها؛ فهي نافعةٌ جدًّا لطالب البلاغة المبتدئ؛ وأدقُّ من غيرها من المنظومات البلاغيّة، ومفتاحٌ دالٌّ على أبواب البلاغة العربيّة وأشهر فنونها ومصطلحاتها.