طُبِعتْ منظومةُ ابن الشِّحنةِ البلاغيّةُ غيرَ مرَّةٍ طبَعاتٍ غيرَ عِلميّةٍ، ومن أولئك:
١ - طبعةُ مصر في كتاب (مجموع مُهِمّات المتون) وأُعيدَ طبعُه مِرارًا (١٢٩٧ هـ)، و(١٣٠٣ هـ)، و(١٣٠٤ هـ)، و(١٣٢٣ هـ)، و(١٣٦٩ هـ)، وبالدّوحة (١٩٨١ م) وهي طبعةٌ مُصَوَّرةٌ عن المصريَّة لا تختلفُ عنها إلّا بالفهارس التي صنعَها المحقِّق.
٢ - وطبعةُ إيران (١٣٠٠ هـ) ضمن مجموعة متون (١)، ثمَّ طُبعت في إيران مرّة ثانية (١٣١٦ هـ) مع مجموعة من المتون منها «عقود الجُمان»، وتقع منظومتنا هذه في (ص ١١٢ - ١٢٣) من هذه المجموعة، وذلك باهتمام الشَّيخ أحمد الشِّيرازيّ (٢). وجاءت الطّبعةُ الإيرانيّة سقيمةً كسابقتِها المصريّة؛ بآيةِ قول السَّيِّد محمّد رضا الحسينيّ مُعَلِّقًا على هذه الطّبعة: «وأمَّا المطبوعةُ المصريّةُ فلا تمتازُ بشيءٍ؛ لأنَّها مليئةٌ بالأخطاءِ، مع أنَّها
_________________
(١) انظر: مجلّة تراثنا، العدد التّاسع، ص ٢٠.
(٢) انظر: مجلّة تراثنا، العدد الرّابع، ص ٢١٠.
[ ٣٢ ]
توافِقُ المطبوعةَ الإيرانيَّة في أكثر المواضعِ» (١).
٣ - وطُبِعَت المنظومةُ - في كتب أخرى - كلُّها مُصوَّرةٌ عن الطَّبعة المصريّة تصويرًا دون أيّ تغييرٍ يُذكَر؛ ومنها: كتاب (متون البيان والأدب) (٢).
٤ - وطُبعت بعنوان: «الأرجوزة اللَّطيفة في علوم البلاغة» بتحقيق: السَّيِّد محمّد رضا الحسينيِّ في مجلّة تراثنا الفصليّة (٣)، ولم يعتمد المحقِّقُ على أيّ نسخةٍ خطّيّة للمنظومة، بل اعتمد على ثلاث نُسخ خطّيّةٍ لأحدِ شروح المنظومةِ الموسوم بِـ «إنجاح المطالب في الفوز بالمآرب»، واعتمد على الطّبعتين الإيرانيّة الثّانية والمصريّة، بالإضافة إلى أنّه نَسَبَ الأُرجوزةَ - والّتي هي لابن الشِّحنة الكبير- إلى الميرزا محمّد بن محمّد رضا القميّ المشهديّ؛ اعتمادًا على ما ذكره الشَّيخ آغا بزرك الطّهرانيّ في الذّريعة في حرف الألف برقم (٢٤٤٤)، وفي حرف الميم برقم (٨٣٧٨).
٥ - طبعة دار الكتب العلميّة، عام ٢٠١٤ م؛ بعنوان: (منظومة مائة المعاني والبيان - في البلاغة)، اعتمدت على ستّ نُسَخ خطّيّة، ثلاث منها من نسخ المنظومة، والثّلاث الباقية من نُسَخ شروح المنظومة: (العُمريُّ، والأهدلُ، وصنعُ الله أبو الإقبال الحلبيّ)، وهي طبعةٌ علميّة، تحقيق الدكتور زكريّاء توناني، مع مقدّمة موجزة ومفيدة. فرأيتُ إخراجَ هذه المنظومة - قبلَ تحقيق شرْحِها - مُلتزِمًا ضوابطَ التّحقيقِ العِلميِّ، مستعينًا بإحدى عشرة نسخة خطيّة؛ ستذكرُ قبل تحقيق المنظومة.
_________________
(١) انظر: مجلّة تراثنا، العدد التّاسع، ص ٢٢. وفي قوله: «مع أنَّها توافِقُ المطبوعةَ الإيرانيَّة» إيهامٌ بأنَّ الطّبعة الإيرانيّة سابقة للمصريّة، وهو بخلافه.
(٢) دار ابن حزم، بدمشق، ط ١، ٢٠٠٥ م.
(٣) في العدد الرَّابع (ص ٢٠٩ - ٢١٧)، السَّنة الأولى، ربيع ١٤٠٦ هـ.
[ ٣٣ ]