ص: (وفى المتكلم).
(ش): أى الفصاحة فى المتكلم (ملكة يقتدر بها على التعبير عن المقصود بلفظ فصيح) وإنما قال: ملكة ليشير إلى أنها صفة راسخة فيه فلهذا لم يقل: صفة، فإن الملكة كيفية نفسانية راسخة، وقال: (يقتدر بها) ولم يقل: يعبر؛ لأنه لا يشترط النطق بالفعل، وقوله (بلفظ فصيح) يشمل المفرد والمركب، وقد اعترض على المصنف، بأنه يلزم أن لا يكون المتكلم هو الفصيح، وبأنه يلزم أن لا يسمى فصيحا حقيقة لا حال النطق!! وجوابهما أن الملكة من فعل المتكلم، وهو كالفاعل لها، نطق أم سكت، فإن قلت: يلزم عدم إطلاق الفصيح على من تكلم بكلام فصيح، ولا ملكة عنده، قلت: والأمر كذلك، فإن قلت: كل محل قام به معنى وجب أن يشتق له منه اسم، قلت: المعنى هو الملكة ولم يقم، واعترض بأن ذكر فصاحتى الكلام والكلمة يغنى عن ذكر فصاحة المتكلم إغناء حد العلم عن حد العالم وليس كذلك، فإنا لم نجد الفصيح، بل حددنا فصاحته، وفصاحته غير فصاحة كلامه وكلمته. نعم قد يورد على المصنف أمور:
_________________
(١) أى الفصاحة الكائنة فى المتكلم.
(٢) البيت من الطويل وهو لأبى الطيب المتنبى فى ديوانه ٢/ ٧٢، وشرح عقود الجمان ١/ ١٧.
(٣) سبق تخريجه.
[ ١ / ٨٩ ]