يقول تاج الدين عن والده:" وأنشدنا لنفسه وقد وقف على كتاب المناقضات للأخ الشيخ الإمام العلامة بهاء الدين أبى حامد أحمد، أمتع الله ببقائه:
أبو حامد فى العلم أمثال أنجم وفى النقد كالإبريز أخلص بالسّبك
فأوّلهم من إسفرايين نشؤه وثانيهم الطوسىّ والثالث السبكى
_________________
(١) شذرات الذهب ج ٦ ص ٢٤٢، البيت السبكى ص ٦٧.
(٢) قلت على الراجح؛ لأن هذا قول الصفدى فى الوافى (١٩/ ٣١٥)، وقيل سنة ٧٢٧، وقيل سنة تسع وعشرين، وإنما رجحت قول الصفدى؛ لأنه من أقرب الناس إلى هذه الأسرة.
[ ١ / ١٣ ]
وهذه منقبة للأخ، سلمه الله، فأى مرتبة أعلى من تشبيه والده، وهو من هو، علما ودينا وتحرزا فى المقال، له بالغزالى وأبى حامد الإسفرايينى.
ولقد كان الوالد - ﵁ - يجل الأخ ويعظمه، سمعته غير مرة يقول:" أحمد والد"
وكذلك سمعت الشيخ الإمام - ﵀ - يقول فى مرض موته، والأخ غائب فى الحجاز:" غيبة أحمد أشد علىّ مما أنا فيه من المرض".
وبلغه أن دروس الأخ خير من دروسه فقال:
دروس أحمد خير من دروس على وذاك عند علىّ غاية الأمل (١)