وإما للاختصار عند قيام قرينة دالة على إرادة الاختصار نحو: أصغيت إليه أى:
أذنى وهو من الأفعال التى أميت ذكر مفعولها ومنه: فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ (٤) أى:
أنفسكم، وبنى على امرأته، أى: قبة، ورجع عن الغواية أى: نفسه. ومنه قوله تعالى:
أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ أى ذاتك.
(قلت): وعندى أن ترك المفعول هنا للتعظيم، وعلى ما سبق صحح الزمخشرى قول أبى نواس:
وإذا نزعت عن الغواية فليكن لله ذاك النّزع لا للنّاس (٥)
قال: لأن الفعل متعد فى أصله فلا عليه إذ نظر إلى الأصل.