وإما لإرادة ذكره ثانيا على وجه يتضمن إيقاع الفعل على صريح لفظه إظهارا لكمال العناية بوقوعه عليه هذه عبارة المصنف، ومراده أن يراد ذكره ثانيا على وجه يتضمن إيقاع الفعل الثانى على صريح لفظه إظهارا لكمال العناية كقوله:
قد طلبنا فلم نجد لك فى السّؤ دد والمجد والمكارم مثلا (٤)
فأراد إيقاع نفى الوجدان على المثل صريحا بخلاف ما لو قال: قد طلبنا لك مثلا فى السؤدد فلم نجد هذا إنما يكون لو تعذر ذكر مفعولى الفعلين فإن هذا المعنى يحصل بذكرهما، والأحسن ما ذكره المصنف ثانيا وهو أن تقول: إنه قصد التأدب مع الممدوح بأن لا يصرح له بأنه طلب له مثلا، وفى البيت نقد وهو أن عدم وجدان مثل فى هذه الصفات الثلاث لا ينفى وجدان واحد منها فهذا موضع أن يقول: ولا فى الفضل ولا المكارم وتركه على وجه يتزن به البيت.