ص: (ولها طرفان: أعلى وهو حد الإعجاز، وما يقرب منه).
(ش): ظاهره أن حد الإعجاز لا يتفاوت، وليس كذلك، بل هو لا نهاية له. وما وقع فى كلام بعض شراح المفتاح مما يوهم خلاف ذلك، لا عبرة به، ثم يرد عليه أن ما يقرب من حد الإعجاز ليس أعلى؛ لنقصانه عن حد الإعجاز.
قوله: (وأسفل وهو ما لو غير عنه إلى ما دونه التحق عند البلغاء بأصوات الحيوانات) يعنى البهائم.
قوله: (وتتبعها وجوه أخر تورث الكلام حسنا) قد يقال على أحد القولين السابقين: أن هذه الوجوه من البلاغة، فلا حاجة لذكرها. فإن قلت: هذا يقتضى أن كل كلام بليغ؛ لأنه ليس شئ من الكلام ملتحقا بأصوات البهائم. قلت: إنما يريدها ما لو غير لما دونه التحق بأصوات البهائم مع كونه كلاما، والتحاقه بها ليس فى كونه غير مفيد، بل فى عرائه عن الحسن.