على بن عبد الكافى: سبق سياق نسبه، أول من ذاع صيته فى العالم الإسلامى من علماء السبكية، ذاع صيته فى مصر والشام والعراق والحجاز، وإن عرف بالعلم من السبكية قبله من أب وقريب، لكن لم ينتشر ذكر أحد منهم كما انتشر ذكر تقى الدين أبى الحسين شيخ الإسلام.
أراد الله به خيرا فى طلب العلم، فقدّر له أبوين صابرين على تعليمه، وقدّر له نفسا صابرة
_________________
(١) عن الطبقات الكبرى ١٠/ ١٥٧.
(٢) ج ٢ ص ٣٥٧.
(٣) من مصادر ترجمته: البداية والنهاية ١٤/ ٢٥٢، البدر الطالع ١/ ٤٦٧، بغية الوعاة ٢/ ١٧٦، تذكرة الحفاظ ٤/ ١٥٠٧، حسن المحاضرة ١/ ٣٢١ وقبل كل هذا الطبقات الكبرى لابنه تاج الدين ج ١٠، وانظر مصادر أخرى فى حاشية الطبقات.
[ ١ / ١١ ]
على الطلب، وقد عاش نحو ٧٣ سنة، وكان إلى أن بلغ نحو ٥٦ سنة منقطعا للعلم تحصيلا وتدريسا، وتأليفا، وفتيا، فبلغ الغاية، وطار اسمه فملأ الأقطار، وحلق على الدنيا، ولم يكتف بمصر من الأمصار.
" ولد فى صفر سنة ثلاث وثمانين وستمائة، وتفقه فى صغره على والده وعلى غيره، وصحب فى التصوف الشيخ تاج الدين بن عطاء، ودرس بالقاهرة، وولى قضاء دمشق ستّ عشرة سنة، ودرّس بعدة مدارس.
وقد ذكر له ولده فى (الطبقات الكبرى) ترجمة طنانة. ودفن بمقابر الصوفية خارج باب النصر" (١).
وكان أشعريّا فى الاعتقاد لم يختلف فى ذلك من ترجموا له، بل قطعوا بذلك، وانظر ما حكاه ابنه تاج الدين فى الطبقات الكبرى ج ١٠ ص ٢٠٠ - ٢٠١. هذا من حيث علم التوحيد، وأما فى الفقه فكان شافعيّا.