٥٥ - الْقَصْدُ بِالْإِخْبَارِ أَنْ يُفَادَا مُخَاطَبٌ حُكْمًا لَهُ أَفَادَا
٥٦ - أَوْ كَوْنُهُ قَدْ عَلِمَهْ وَالْأَوَّلا فَائِدَةَ الْإِخْبَارِ (*) سَمِّ وَاجْعَلا
٥٧ - لَازِمَهَا الثَّانِيْ وَقَدْ يُنَزَّلُ عَالِمُ هَذَيْنِ كَمَنْ قَدْ يَجْهَلُ
٥٨ - لِعَدَمِ الْجَرْيِ عَلَى مُوجَبِهِ وَمَا أَتَى لِغَيْرِ ذَا أَوِّلْ بِهِ
٥٩ - فَلْيُقْتَصَرْ عَلَى الَّذِي يَحْتَاجُ لَهْ مِنَ الْكَلامِ وَلْيُعَامَلْ عَمَلَهْ
٦٠ - فَإِنْ يُخَاطِبْ خَالِيًا لِلذِّهْنِ مِنْ (١) حُكْمٍ وَمِنْ تَرَدُّدٍ فَلْيَغْتَنِنْ
٦١ - عَنِ المُؤَكِّدَاتِ أَوْ مُرَدِّدَا وَطَالِبًا فَمُسْتَجِيدًا أَكِّدَا
٦٢ - أَوْ مُنْكِرًا فَأَكِّدَنْ وُجُوبَا بِحَسَبِ الْإِنْكَارِ فالضُّرُوبَا
٦٣ - أَوَّلَهَا سَمِّ ابْتَدَائِيًّا وَمَا تَلَاهُ فَهْوَ الطَّلَبِيُّ وَانْتَمَى
٦٤ - تَالِيهِ لِلْإِنْكَارِ ثُمَّ مُقْتَضَى ظَاهِرِهِ إِيرَادُهَا كَمَا مَضَى
_________________
(١) في المخطوط: "فان يخاطب خالي للذهن من"، وفي المطبوع: "فان يخاطب خالي الذهن من"، وكلاهما مخالف للوزن والمعنى، وما ضبطناه يوافق الوزن والمعنى. (*) يجوز هنا "الإخبار" - بكسر الهمزة - و"الأخبار" - بفتحها.
[ ٣٣ ]
٦٥ - وَرُبَّمَا خُولِفَ ذَا فَلْيُورَدِ كَلامُ ذِي الْخُلُوِّ كَالْمُرَدِّدِ
٦٦ - إِذَا لَهُ قُدِّمَ مَا يُلَوِّحُ بِخَبَرٍ فَهْوَ لِفَهْمٍ يَجْنَحُ
٦٧ - كَمِثْلِ مَا يَجْنَحُ مَنْ تَرَدَّدَا لِطَلَبٍ فَالْحُسْنُ أَنْ يُؤَكَّدَا
٦٨ - وَيُجْعَلُ الْمُقِرُّ مِثْلَ الْمُنْكِرِ إِنْ سِمَةُ النُّكْرِ عَلَيهِ تَظْهَرِ
٦٩ - كَقَوْلِنَا لِمُسْلِمٍ وَقَدْ فَسَقْ يَا أَيُّهَا الْمِسْكِينُ إِنَّ المَوْتَ حَقّْ
٧٠ - وَيُجْعَلُ الْمُنْكِرُ إِنْ كَانَ مَعَهْ شَوَاهِدٌ لَوْ يَتَأَمَّلْ مُرْدِعَهْ
٧١ - كَغَيْرِهِ كَقَوْلِكَ: الإِسْلامُ حَقّْ لِمُنْكِرٍ وَالنَّفْيُ فِيهِ مَا سَبَقْ
٧٢ - ثُمَّ مِنَ الْإِسْنَادِ مَا يُسَمَّى حَقِيقَةً عَقْلِيَّةً كَأَنْ مَا
٧٣ - يُسْنَدُ فِعْلٌ لِلَّذِي لَهُ لَدَى مُخَاطِبٍ وَشِبْهُهُ فِيمَا بَدَا
٧٤ - كَقَوْلِنَا أَنْبَتَ رَبُّنَا الْبَقَلْ وَأَنْبَتَ الرَّبِيعُ، قَوْلُ مَنْ جَهِلْ
٧٥ - وَجَاءَ زَيْدٌ مَعَ فَقْدِ الْفِعْلِ عِلْمًا وَمَا يُدْعَى الْمَجَازَ العَقْلِي
٧٦ - إِسْنَادُهُ إِلَى الَّذِي لَيْسَ لَهُ بَلْ لِمُلابِسٍ وَقَدْ أَوَّلَهُ
٧٧ - وَأَنَّهُ يُلابِسُ الْفَاعِلَ مَعْ مَفْعُولِهِ وَمَصْدَرًا وَمَا اجْتَمَعْ
٧٨ - مِنَ الزَّمَانِ وَالْمَكَانِ وَالسَّبَبْ فَهْوَ إِلَى الْمَفْعُولِ غَيْرُ مَا انْتَصَبْ
٧٩ - وَفَاعِلٌ أَصْلٌ وَغَيْرُ ذَا مَجَازْ كَعِيشَةٍ رَاضِيَةٍ إِذَا تُجَازْ
٨٠ - وَالسَّيْلُ مُفْعَمٌ وَلَيْلٌ سَارِي وَجَدَّ جَدُّهُمْ وَنَهْرٌ جَارِي
[ ٣٤ ]
٨١ - وَقَدْ بَنَيْتُ مَسْجِدًا وَقَائِلْ أَوَّلُهُ يُخْرِجُ قَوْلَ الجَاهِلْ
٨٢ - مِنْ ثَمَّ لَمْ يُحْمَلْ عَلَى ذَا الحُكْمِ أَشَابَ كَرُّ الدَّهْرِ دُونَ عِلْمِ
٨٣ - وَقُلْ مَجَازٌ قَوْلُ فَضْلِ الْأَلْمَعِي مَيَّزَ عَنْهُ قُنْزُعًا عَنْ قُنْزُعِي
٨٤ - جَذْبُ اللَّيَالِي أَبْطِئِي أَوْ أَسْرِعِي لِقَوْلِهِ عُقَيْبَ هَذَا المَطْلَعِ
٨٥ - أَفْنَاهُ قِيلُ اللهِ للشَّمْسِ اطْلُعِي حَتَّى إِذَا وَارَاكِ أُفْقٌ فَارْجِعِي
٨٦ - أَقْسَامُهُ حَقِيقَتَانِ الطَّرَفَانْ أَوْ فَمَجَازَانِ كَذَا مُخْتَلِفَانْ
٨٧ - كَأَنْبَتَ البَقْلَ شَبَابُ الْعَصْرِ وَالْأَرْضَ أَحْيَاهَا رَبِيعُ الزَّهْرِ
٨٨ - وَشَاعَ فِي الْإِنْشَاءِ وَالْقُرْآنِ يَقُولُ يَا هَامَانُ مَثِّلْ ذَانِ
٨٩ - وَشَرْطُهُ قَرِينَةٌ تُقَالُ أَوْ مَعْنَوِيَّةٌ كَمَا يُحَالُ
٩٠ - قِيامُهُ فِي عَادَةٍ بِالمُسْنَدِ أَوْ عَقْلٍ اوْ يَصْدُرُ مِنْ مُوَحِّدِ
٩١ - كَهَزَمَ الأَمِيرُ جُنْدَهُ الغَوِي وَجَاءَ بِي إِلَيكَ حُبُّكَ الْقَوِي
٩٢ - وَفَهْمُ أَصْلِهِ يَكُونُ وَاضِحَا كَرَبِحَتْ تِجَارَةٌ أَيْ رَبِحَا
٩٣ - وَذَا خَفَا كَسَرَّنِي مَنْظَرُكا أَيْ سَرَّنِي اللهُ لَدَى رُؤْيَتِكَا
٩٤ - وَيُوسُفٌ أَنْكَرَ هَذَا جَاعِلَهْ كِنَايَةً بِأَنْ أَرَادَ فَاعِلَهْ
٩٥ - حَقِيقَةً وَنِسْبَةُ الإِنْبَاتِ لَهْ قَرِينَةٌ وَقَدْ أَبَاهُ النَّقَلَهْ
[ ٣٥ ]