١ - ما يكون أحد اللفظين المتجانسين، أي المتشابهين لفظا لا معنى في آخر البيت والثاني في صدر المصراع الأول، كقول القاضي الأرجاني:
دعاني من ملامكما سفاها فداعي الشوق قبلكما دعاني (٣)
«دعاني» الأول فعل أمر بمعنى اتركاني، و«دعاني» في آخر البيت فعل ماض من الدعاء بمعنى الطلب.
٢ - ومنه ما يكون أحد المتجانسين في آخر البيت والثاني في حشو المصراع الأول، كقول الثعالبي:
وإذا البلابل أفصحت بلغاتها فانف البلابل باحتساء بلابل
_________________
(١) الكواعب: جمع كاعب وهي الجارية حين يبدو ثديها للنهوض، والبيض القواضب: السيوف القواطع.
(٢) ألما: أنزلا قليلا، والتعريج على الشيء: الإقامة عليه و«معرج» خبر يكن واسمه ضمير الإلمام، وقليلها مبتدأ مؤخر خبره «نافع» والضمير في «قليلها» للساعة، أي قليل الساعة في التعريج ينفعني ويبل أوامي ويروي شوقي إلى أهل هذه الدار.
(٣) سفاها: طيشا.
[ ٢٢٨ ]
«فالبلابل» الأول جمع بلبل وهو الطائر المعروف، و«البلابل» الثاني جمع بلبال بفتح الباء وهو شدة الحزن والهم، و«البلابل» الثالث جمع بلبلة وهو إبريق الخمر.
وموضع الشاهد هنا والمقصود بالتمثيل هو «البلابل» الثالث في آخر البيت بالنسبة إلى مجانسه الذي ورد في حشو المصراع الأول. فاللفظان كما ترى متجانسين، أي متشابهين لفظا مختلفين معنى.
٣ - ومنه ما يكون أحد المتجانسين في آخر البيت والثاني في آخر المصراع الأول كقول الحريري:
فمشغوف بآيات المثاني ومفتون برنات المثاني (١)
فلفظ «المثاني» الأول يراد به القرآن الكريم ولفظ «المثاني» في آخر البيت يراد به المزامير، فاللفظان متشابهان لفظا مختلفان معنى.
٤ - ومنه ما يكون أحد المتجانسين في آخر البيت والآخر في أول المصراع الثاني، كقول القاضي الأرجاني:
أمّلتهم ثم تأمّلتهم فلاح لي أن ليس فيهم فلاح
«فلاح» الأول فعل ماض بمعنى ظهر وبدا، و«فلاح» في آخر البيت اسم من الإفلاح بمعنى الفوز، فاللفظان متشابهان لفظا مختلفان معنى.